شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
92
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
لأنه حرف مد قبل همز مغير ، وتخفيفه بعد الياء الزائدة بإبداله ياء ، ثم يدغم أحد المثلين في الآخر على القاعدة فإن كان الساكن غير ذلك فإما أن يكون صحيحا ويأتي مضموما نحو : مَسْؤُلًا ، مَذْؤُماً ومكسورا في الْأَفْئِدَةَ لا غير ومفتوحا نحو : الْقُرْآنُ ، الظَّمْآنُ ، شَطْأَهُ ، يَجْأَرُونَ ، هُزُواً ، كُفُّوا على قراءة حمزة ، وكذا ( النشأة وجزءا ) وإما أن يكون ياء ، أو واوا أصليتين مديتين فالياء في سِيئَتْ الملك [ الآية : 27 ] لا غير والواو في السُّواى الروم [ الآية : 10 ] لا غير أو لينتين فالياء نحو : كَهَيْئَةِ ، استيئاس ، و شَيْئاً حيث وقع والواو في سَوْأَةَ أَخِيهِ ، و سَوْآتِكُمْ ، و مَوْئِلًا ، و الْمَوْؤُدَةُ لا غير ، وتخفيفه في كل ذلك بالنقل كما تقدم في المتطرف ، ويجوز في الياء ، والواو الأصليتين الإدغام أيضا كما تقدم في المتطرف . وأما المتوسط بغيره : من المتحرك الساكن ما قبله فإما أن يكون الساكن متصلا به رسما ، أو منفصلا عنه فالأول يكون في موضعين يا النداء وها التنبيه نحو : يا آدَمُ ، يا أُولِي ، يا أَيُّهَا كيف وقع و هؤُلاءِ ، و ها أَنْتُمْ فتخفيف ذلك بالتسهيل بين بين وغير الألف في لام التعريف نحو الأرض الآخرة الأولى وتخفيفها في ذلك بالنقل وهذا مذهب الجمهور ، وروي منصوصا عن حمزة ، وكذا الحكم في سائر المتوسط بزائد ، وهو ما انفصل حكما واتصل رسما ، وذهب جماعة إلى الوقف بالتحقيق في القسمين ، والوجهان في الشاطبية كأصلها لكن وجه التحقيق في لام التعريف لا يكون إلا مع السكت لما تقدم في باب السكت عن النشر أن الوقف على نحو : الْأَرْضِ : بوجهين فقط النقل ، والسكت ، وتقدم وجهه ثم ، الثاني : المنفصل رسما من المتوسط بغيره الساكن ما قبله ويكون الساكن قبله صحيحا ، وحرف لين وحرف مد فالصحيح نحو : مَنْ آمَنَ ، قَدْ أَفْلَحَ ، عَذابٌ أَلِيمٌ ، يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وحرف اللين نحو : خَلَوْا إِلى ، ابْنَيْ آدَمَ واختلفوا في تسهيل ذلك وتحقيقه في النوعين فذهب كثير من أهل الأداء إلى تسهيله بالنقل إلحاقا له بما هو من كلمة وهو أحد الوجهين في الحرز ، واستثنوا من ذلك ميم الجمع نحو عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ « 1 » فلم يجز أحد منهم النقل إليها لأن أصلها الضم ، فلو تحركت بالنقل لتغيرت عن حركتها ، ولذا آثر ورش صلتها عند الهمز لتعود إلى أصلها فلا تغير بغير حركتها ، وذهب الآخرون إلى تحقيقه فلم يفرقوا بين الوصل ، والوقف ، والوجهان صحيحان كما في النشر ، ولا يجوز عنه غيرهما ، وما حكاه ابن سوار ، وغيره في حرف اللين خاصة من قلب الهمز فيه من جنس ما قبله ، ثم إدغامه فيه فضعيف لا يقرأ به ، وأما حرف المد فيكون ألفا ، ويكون ياء ، ويكون واوا فإن كان ألفا نحو : بِما أُنْزِلَ اسْتَوى « 2 » إِلَى فبعضهم ممن سهل الهمز بالنقل بعد الساكن الصحيح سهل هذا بين
--> ( 1 ) أي : مع المد المنفصل لمن يصل الميم . [ أ ] . ( 2 ) أشار بهذا المال إلى أن الإمالة لا تخرج الألف عن حكمها وإن كانت محضة ا ه - من هامش الأصل .